Syriac Orthodox Official Website

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

        
البحث المتقدّم
     
Friday 24 November 2017
Facebook  إضغط للطباعة
صفحة المطرانية على الفايسبوك

كلمة نيافة الحبر الجليل مار ثاوفيلوس جورج صليبا والتي ألقاها في إلإجتماع المشترك بين العائلة الأرثوذكسية الشرقية والكنيسة الكاثوليكية في القاهرة في 4 شباط 2016 بعنوان: "خلاص غير المعمدين".

حسنا" ان يكون موضوعنا اليو في لقاء الحوار الكاثوليكي الارثوذكسي الشرقي عن موضوع خلاص غير المعمدين بل مصير غير المعمدين وهو موضوع شيّق ومهم في ايماننا وحيتنا المسيحية الصادقة .

عندما نسمع ربنا يسوع قائلا" : "كل من اعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن " ندرك اهمية هذا السرّ المقدتس سرّ العماد الذس مارسه الرب بذاته وأمرنا ان نعمد ونعمد وجعل الرب سرّ العماد دستورا" بل ضرورة للخلاص وضعته الكنيسة في عداد الأسرار السبعة واحدا" من الأسرار الضرورية للخلاص مصنعة ( العماد- الميرون – التثبيت) – التوبة والإعترافوالقربان المقدس). فليس خلاص لمن لا ينال ويمارس هذه الأسرار .

فالعماد في المفهوم المسيحي والعقيدة هو الباب ومفتاح كل الأسرار ولا يمكن ان ينال المؤمن اي سرّ من الأسرار السبعة ما لم يعمدّ اولا" وهو في عقيدتنا  المسيحي بشكل عام الميلاد الثاني لأن المسحي يتميز عن سواه أنه يتمتع بمولدين الولادة الجسدية وهي ولادة كل البشر والولادة من الماء والروح بالمعمودية ويشترط في ممارسة هذا السرّ ان يتمتع المؤمنون بثلاثة شروط تعلمها الكنيسة وهي .

خادم السر ومادة السرّ( الماء) وصورة السرّ ( الكلمات الجوهرية في ممارسة هذا السر المقدس ) ابعادا" ومضامين وتفاسير تقربه من الحياة المثلى في المسيح يسوع.

وصار للمعمودية اسماء كثيرةمنها :الميلاد الثاني ، صميم الخلاص ، سر الأسرار ، الموت والقيامة مع المسيح ، طريق السماء والتطهير من الخطيئة الأصلية ، كما وعلمت الكنيسة ان المعمودية اناع: العماد بالماء والروح ، معمودية في الشهادة والدم ، معمودية الشوق.

1 ـ معمودية الماء والروح

وهي المعمودية الطبيعية التي يمارسها المؤمنون بحسب قول وتعليم ربنا يسوع المسيح " من لم يولد من الماء والروح لا يدخل ملكوت السموات " وهذه خلاصة الحوار الذي جرى بين يسوع ونيقوديموس معلم التورات اليهودي وقد ختم معه يسوع الحوار بقوله "المولد من الجسد جسد هو والمولد من الروح هو روح" وهذه صفة تميز المسيح ويمار سها المولودون في المسيح وفي تثبيت مسيحي من طفولتهم لئلا يحرموا النصيب الصالح  الملكوت وفي نس الوقت إذا لم يعمدوا فليسوا أخوة لربنا يسوع المسيح ولا أبناء لله .

    الذي منحنا نعمة البنة بالمعمودية على غرار ربنا يسوع المسيح الذي اعتمد وأعطانا نعمة المعمودية أبدا" بل تعطى مرة واحدة حتى اذا تنكر المؤمن المسيحي لمعموديته فيفقد مفاعيلها ويبقى سرها معه الى الأبد

2- معمودية الشهادة والدم :

هناك كثيرون قبلوا المسيح وآمنوا بلاهوته كعادي ومخلص للبشر جاء وصار مثلنا في كل شيء ما عدا الخطيئة وبهذا الرجا وهذا الإيمان قبلوا المصير الذي أعده لهم أعداء المسيح ولم يصلوا الى نعمة العماد ول يحصلوا على البنوة للّه من الماء والروح . فإستشهدوا وماتوا من اجل ايمانهم بالمسيح وسارت دمائهم .

معمودية لهم فماتوا من اجل المسيح ومن اجل رسالته المقدسة في العالم فمعمودية الشهادة في قمة ما بلغه المسيحي حتى يبذل حياته من اجل المسيح فيعتمد بدمه الذكي يروي بساتين الحياة الأبدية . وقد قال يسوع " ليس حب أعظم من هذا ان يبذل . الإنسان حياته من اجل أحبائه بل من اجل ايمانه وعقيدته ورسالته وشهادته الحقيقية في هذا العالم متذكرين دائما" القول المقدس" القلب يؤمن بالمسيح للبر والفم يعترف به للخلاص " وهذه الآية تستند الى كلمة الفادي " من يعتبر بي قدام الناس أعترف به قدام ابي الذي في السموات. فشهادة الدم هي المعمودية التي ينالها هؤلاء المختارون الذين لم يتمكنوا من الاعتماد بالماء والروح .

ج) معمودية الشوق

هذه المعمودية تشبها بها أباء الكنيسة بموقف الأبناء والمرسلين في العهد القديم الذين كانوا ينظرون الى مجيء يسوع الى العالم إلها" مجسدا" فاديا" ادم وذريته وكانوا بشوق وإيمان صادق يؤمنون وينظرون الى هذا الحدث الفائق الطبيعة ان ينحدر الله من السماء ويلبس جسد ادم ليخلصه بدم أقنومه .

وتسميها الكنيسة معمودية الشرق لأنهم لم يتمكنوا ان يحصلوا على هذا السر المقدس بحسب الأصول من خادم السرّ اي الكاهن الذي لا  يكون وجوده متوفر في كل حين ويموتون بهذا الرجاء الذي يحييهم في الحياة الأبدتية فهم معمدّون بالايمان لأن شوقهم النابع من مشاعرهم الحقيقية هي التي ترفعهم الى السماء وقد عبرّ عن ذلك مار بولس رسول الأمم الى العبرانيين في رسالته الإصحاح (11) وفيه يصور حالة الشوق التي كان يعيش بها آباء العهد القيم وهذه كانت رمزا" للمعودية وبموجبها ينال الإنسان الخلاص حتى اذا لم ينل المعمودية بطقوسها ورموزها فيكون موت المتشوقين الى المعمودية معمودية لهم لأن الظروف الصعبة ، وللإضطهاد حرمتهم من نعمة العماد المقدس .

هذه بعض أنواع المعمودية التي يقبلها الله من محبيه وملتمسين بركاته ورحمته .

اما الحديث عن مصير غير المعمدين فهؤلاء الذين لم تبلغهم وحالة يسوع وتعاليمه يكون وضعهم كما يقول مار بولس الرسول في رسالته الى اهل كورنتش" الأمم التي لا ناموس لها هو ناموس لها "،والله يحاسب ويحاكم هؤلاء بحسب ضمائرهم .

اما الذين وصلتهم رسالة يسوع مباشرة او غير مباشر ورفضوا قوتها وأصالتها وضرورتها للخلاص ولم يقبلوها فلهم دبنونة عظمى لأن يسوع يقول "لو لم آت وأعلمهم وأخبرهم وأعطيهم تعاليمي ، ما كانت لهم هذه الخطئية . لكنهم وقد سمعوا وعلموا ولم يقبلوا رسالتي فهؤلاء لهم دينونة عظمى"

فأي خلاص لهؤلاء الذين سمعوا ول يقبلوا الرسالة بل انكروا قوتها فليس خلاص بالمعنى المسيحي الصرف لهؤلاء:اننا نتعلم ونعلم بحسب قول يسوع " في بيت ابي منازل كثيرة " وهو الذي يدين ويعاقب وبكافىء بحسب قدرته ورحمته .

واذا سلمنا ان هناك أبرار كثيرين يعيشون في هذا العالم باستقامو وصلاح وفضيلة الله وحده يعرف مصيرهم وأين  لهم الحياة ومار بولس الرسول يعطينا تفسيرا مهما" عن هذا الموقف والاتجاه بقوله " ان نجما" يمتاز عن نجم  حي الممجد"فنعلم ان الأبرار الذين يكافئهم الله لا تتساوى مصائرهم بل يمتاز الواح عن الآخر بعمق فضيلته وممارسة الأسرار وقبوله المسيح الها" فاديا" وسر المعمودية بابا" للخلاص وبهذه الكلمة نستطيع ان تعبر بارتياح ونقبل قول يسوع "من آمن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن ".

الآباءالرسوليون وملافنه الكنيسة وجميع القديسين والشهداء حملوا هذه الرسالة عبر الأجيال وهي التي شددت عزائم المؤمنين. ومحب القوة والصبر للمعترفين والشهداء والمضطهدين في العالم ان يتحملوا كل تجارب واضطهادات ابليس وأعوانه محتقرين الموت وهم يردون كل حين قول مار بولس للأمم " لأن للحياة هي المسيح والموت ربح ".

ولهذا اننا نردّد وكل حين قول الكنيسة الباقية على الأجيال " الموت في المسيح حياة والحياة  بعيدة  عن المسيح موت "

هذا التعليم هو الذي يعزينا ويشجعنا لنردد مع مار بولس الرسول للأمم " من يفصلنا عن محبة المسيح أشدة ام ضعف ام اضطهاد ام جوع ام عطش...لأننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا "

وبكل ايمان ورجاء ومحبة نقبل كلمة الفادي " من آمن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن "

Facebook    
 
جميع الحقوق محفوظة 2009-2017 مطرانية جبل لبنان للسريان الأرثوذكس 237852