Syriac Orthodox Official Website

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

        
البحث المتقدّم
     
Sunday 24 September 2017
Facebook  إضغط للطباعة
صفحة المطرانية على الفايسبوك

نيافة المطران جورج صليبا يشارك في القدّاس الذي أحيته نور الشرق تضامناً مع مسيحيّي الموصل

 

(نقلاً عن موقع قناة تيلي لوميار - نورسات) في إطار حملتها "تضامناً مع مسيحيّي الموصل"، أحيت محطّة "نور الشّرق" من تيلي لوميار، بالأمس، قدّاساً ترأسه الأب جوزيف سويد، في كنيسة مار تقلا- سدّ البوشريّة- وقد حضر القدّاس مطران أبرشيّة بيروت المارونيّة بولس مطر، ولفيف من المطارنة والآباء ممثّلين كافّة الطوائف المسيحيّة: المطران جورج صليبا عن السريان الأورثوذكس، المطران جهاد بطاح عن السريان الكاثوليك، المونسنيور جورج يغيايان عن الأرمن الكاثوليك، الأب جورج مسّوح عن الروم الأورثوذكش، الأب دنحا يوسف عن الكلدان، الأب هوسيك ماريروسيان عن الأرمن الأورثوذكس، الأب رويس الأورشليمي عن الأقباط الأورثوذكس، الأب أنطونيوس ابراهيم عن الأقباط الكاثوليك، والأب سركون زومايا عن الأشوريّين، إضافة إلى مدير عام تيلي لوميار السّيّد جاك كلاسي. ورفعوا جميعاً مع أبناء الرعيّة الصّلوات لأجل المضطهدين والمهجّرين، وبخاصّة لأجل مسيحيّي الموصل.

 

المطران بولس مطر وفي عظته تحدّث عن دور المسيحيّين في العراق وفي الشّرق في إرساء الحضارة، وأنّه ليس غريباً على من يحمل قضيّة الحبّ والسلام أن يلاقي الاضطهاد، "وإنّما هذا الاقتلاع لشعب من أرضه قسراً وظلماً ودون مبرّر ليس قضيّة صغيرة متعلّقة ببعض الناس، بل هي قضيّة كبيرة وكبيرة جدّاً، تتعلّق بالعيش الواحد المشترك الّذي نعوّل عليه في لبنان، وفي العالم." وأصرّ على التمسّك بهذا العيش الّّذي اهتزّ في العراق والّذي يهزّ الشراكة الإسلاميّة- المسيحيّة في الأعماق. وقد رفع الصّلاة كذلك من أجل الجيش اللّبنانيّ.

 

هذا وكانت سلسلة كلمات تضامنيّة تلاها كلّ من ممثّلي الطوائف:

المطران جورج صليبا تساءل في مستهلّ كلامه "على من تقرأ مزاميرك يا داود؟"، "ما ذنب هؤلاء المسيحيّين في الموصل، والمسيحيّين عبر التاريخ ليكونوا وقوداً دائماً للنار، فيصبّ التكفيريّون نار غصبهم عليهم فيقتلونهم؟ فعلى من نقرأ المزامير؟ وبظلّ من نلجأ وإلى أين نذهب؟"

 

أمّا المطران جهاد بطّاح فاستصرخ الضّمير العالميّ وكلّ المنظّمات الدّوليّة والمؤسّسات الخيريّة الإنسانيّة لتقدّم الدعم المادّيّ والمعنويّ، مضيفاً: "ونقول لكلّ من يراهن على ترحيلنا من هذا الشّرق بأنّنا باقون، فهذه جذورنا وأرض أجدادنا... نحن نؤمن بوحدة ورسالة هذا الشّرق، رغم تنوّعه، وعلينا أن نحافظ على أبواب الرجاء مفتوحة، فالاختلاف ضرورة من ضرورات الوجود."

 

المونسنيور جورج يغيايان من جهته، حيّا الموصل الجريحة، باسم المليون ونصف المليون من أبناء الشّعب الأرمنيّ الّذين سقطوا قبل مئة عامّ ضحيّة إبادة عرقيّة دينيّة وهمجيّة، ودعا أصحاب الإرادات الصّالحة وحكّام الدّول، ورجال الدّين إلى رفع الصّوت عالياً "مدافعين عن كرامة وحياة إخوانكم المسيحيّين المشرقيّين لئلا تصبحون أنتم أيضاً ضحيّة تلك المؤامرات الشّنيعة البشعة البغيضة... اتخذوا قراراً مصيريّاً ولو لمرّة واحدة بأنّ الإنسان العربيّ المشرقيّ، مسلماً كان أم مسيحيّاً، هو أسمى وأقدس من الذبيحة والقرابين، ومن الإنجيل والقرآن، لننعم بالسلام وإلى الأبد." 

 

الأب جورج مسّوح توجّه إلى أهل الموصل قائلاً: "يا أهلنا، قد كان يمكن أن تحلّ المحنة علينا لا عليكم، وقد يأتينا الدور يوماً ما. نحن نعتبر محنتكم محنتنا. فأنتم أضحيتم "القريب" الّذي أوصانا الرّبّ أن نعتني به.. ونحن السامريّ الّذي يتعهّدكم إلى أن تعودوا إلى دياركم."

 

المطران ميشال قصارجي، في كلمته الّتي تلاها الأب دنحا يوسف، دعا الأخوة الشركاء في هذا الجرح إلى عدم اليأس فالقيامة آتية لا محالة، داعياً إيّاهم إلى العودة "فالأرض لنا، اضطهاد المسيحيّين هو لطخة عار على جبين الإنسانيّة، دموع الأمّهات إدانة صارخة وقاسية لحكّام الصّمت، من يقتل الإنسان إنّما هو يقتل الله. كفى قتلاً، كفى دماراً، كفى تهجيراً!"

 

المونسنيور بارين فارطانيان أكّد في كلمته "من أجل مسيحيّي الشّرق الأوسط"، أنّ "الإرهاب لا دين له ولا قيم ولا أخلاق... والمسيحيّة هي السلام والنور والمحبّة والبركة. ومسيحيّو الشّرق هم نوره وملحه، ومن يعتقد أنّه يستطيع إطفاء نور الشّرق وإلغاء ملحه فهو واه ويظلم حياته وحياة من معه ومن حوله."

 

من جهته عبّر الأب رويس الأورشليميّ عن تضامن الأقباط الأورثوذكس مع أبناء الموصل من خلال الصّوم والصّلاة، مذكّراً بفعاليّتيهما لاسيّما في خلاص مصر من حكم الإخوان "الداعشيّين" وسوريا من التهديد الأميركيّ: "نحن نثق في فاعليّة هذا السلاح من أجل أحبّائنا في الموصل بعد أن صمت العالم في المطالبة بحقّهم في العيش في بلادهم."

 

الأب سركون زومايا اعتبر أنّ مرحلة تاريخيّة جديدة قد بدأت اليوم، وأنّه بالرغم من إفراغ نينوى من سكّانها الأصليّين سيبقى هذا الاسم يخيفهم دائماً وأبداً. ودعا أهلنا في العراق إلى عدم فقدان الأمل أبداً "لأننا نملك الرجاء دائماً."

 

الأب أنطونيوس ابراهيم أعلن تضامن كنيسته "مع الشّعب العراقيّ بكلّ أطيافه العقلانيّين محبّي الاستقرار، ونشاركهم فيما يمرّون به من ظروف صعبة وقاسية... الّتي ندينها ونشجبها ونرفضها رفضاً قاطعاً، لأنها أعمال تخريبيّة لا تتوافق ومبادئ احترام الإنسان والأديان، إنّما هي مخطّطات شيطانيّة شرّيرة تريد الفتك بالإنسان وكلّ قيمه السامية."

 

وفي الختام تلا مدير عام تيلي لوميار جاك كلاسي كلمته متوجّهاً إلى أمير المؤمنين قائلاً:

"لن نخبرك عن انجازات مسيحيي الشرق والعالم، نحن تربينا على محبة القريب ومساعدة الفقير ومواساة المريض ومؤازرة المظلوم. وهذه الديانة المسيحية التي آمن فيها ثلث سكان الأرض، فيها من جبابرة العقول المفكرة التي وصلت اقدامهم إلى سطح القمر واخترعوا كل شي انت تستعمله يا أمير... غير المؤمنين، وأنت لا تزال تفاخر وتنادي بالجزية والأربعين جلدة. نحنا صدر بحقنا من مسيحنا ربنا وخالقنا "حكم علينا بمحبة الأعداء" ونحن سننفّذ هذا الحكم."

 

وتحدّث عن مزايا الإسلام دين الرحمة والصوم والعبادة والإحسان وعمل الخير والتوبة الى الخالق والسجود والمعاملة الحسنة ما بين الناس والدعوة الى الصلاح والنور والهدى ونصرة المظلوم والصبر واللطف والبركة والخير، سائلاً التكفيريّين "لماذا لا تطبقون....!" واعداً بأنّ أعمالهم ستبقى وصمة عار ليس فقط في ذاكرة التاريخ ولكن بأرشيف التاريخ أيضاً محفوظة بالصوت والصورة ليراها أولادهم من بعدهم. خاتماً: "سنبقى مسيحيّين حتى لو كتبتم مليون ن."

 

وفي النهاية، سار المشاركون في مسيرة توبة وصلاة في شوارع الرعيّة، مضيئين الشّموع تضامناً من الشّعب اللّبنانيّ ومن الكنائس كافّة مع مسيحيّي الموصل.

Facebook    
 
جميع الحقوق محفوظة 2009-2017 مطرانية جبل لبنان للسريان الأرثوذكس 233879