Syriac Orthodox Official Website

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

        
البحث المتقدّم
     
Sunday 24 September 2017
Facebook  إضغط للطباعة
صفحة المطرانية على الفايسبوك

قداسة سيّدنا البطريرك يزور أبرشية جبل لبنان ويترأّس قدّاس عيد القدّيس العظيم مار كبريال في كنيسة مار كبريال – المركز السرياني – عجلتون

 

جاء عيد القدّيس مار كبريال، ولكنّه جاء هذا العام بشكلٍ مختلف، ببركةٍ أعظم وحبورٍ أقدس وسلامٍ أعمق، كيف لا والأب الأقدس يترأّس عيد هذا القدّيس العظيم في الكنيسة المكنّاة على اسمه في ربوع منطقة عجلتون؟ التحضيرات، كلّ التحضيرات اكتملت لهذا اليوم العظيم، الذي فيه يزور قداسة أبي الآباء أبرشيّتنا الحبيبة، أبرشية جبل لبنان، ولو لوقتٍ قصير، ليترأّس عيد أحد أعظم آباء الكنيسة السريانية، عيد القدّيس العظيم مار كبريال..

 

وفي تمام الساعة التاسعة والنصف مِن صباح يوم الأحد 3 آب 2014، أطلّ موكب قداسة سيّدنا البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني في أفق المركز السرياني في عجلتون، حيث كان بانتظاره نيافة راعينا الجليل مار ثاوفيلوس جورج صليبا، مطران جبل لبنان وطرابلس وأمين عام المجمع المقدّس، والآباء الكهنة والشمامسة والكشّاف السرياني اللبناني ـ فوج هنيبعل الموسيقي، وجمع غفير من أبناء الأبرشية قدموا من كلّ حدبٍ وصوب ليستقبلوا الراعي الصالح ويحتفلوا معه بعيد القدّيس العظيم مار كبريال. ووسط عزف الكشّاف، ترجّل قداسته مِن سيّارته وأُلبس الحلّة الحبرية وسار بموكبٍ مهيبٍ إلى داخل الكنيسة حيث علت ترنيمة ܬܐ ܒܫܠܡ ܪܥܝܐ ܫܪܝܪܐ هلمّ بسلام أيّها الراعي الصالح، بصوت جوقة مار يعقوب السروجي، وقداسته يبارك المؤمنين بمحبّته المتواضعة وحنوّه الأبوي.

 

وفي تمام الساعة العاشرة، إفتتح قداسته القدّاس الإلهي الإحتفالي الذي عاونه به نيافة الحبرين الجليلين مار ديونيسيوس جان قوّاق، مدير الديوان البطريركي في دمشق، ومار خريسوستوموس ميخائيل شمعون، مدير المؤسسات البطريركية الخيرية في العطشانة، بحضور أصحاب النيافة الأحبار الأجلاّء:

مار أثناسيوس أفرام برصوم، مار فيلكسينوس متى شمعون، مار قليميس دنيال كورية مطران بيروت، مار تيموثاوس توماس مطران كوطايم ـ كيرالا ـ الهند، مار تيموثاوس ماثيو شيريان السكرتير البطريركي لشؤون الكنيسة في الهند.

 

حضر أيضاً سيادة المطران مار يوحنا جهاد بطّاح ممثلاً غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الكاثوليك يرافقه الأب الفاضل أفرام سمعان سكرتير غبطة البطريرك.

 

كما حضر الآباء كهنة الأبرشية، وعدد من الآباء الرهبان وراهبات مار يعقوب البرادعي، وشخصيّات رسميّة سياسية واجتماعية وثقافية، وجمع غفير من أبناء الأبرشية ضاقت بهم الكنيسة.

 

وخلال القدّاس، رحّب نيافة المطران جورج بقداسته بقصيدة باللغة السريانية عبّر فيها عن عمق الفرح الذي يغمر أبرشية جبل لبنان باستقبال قداسته في هذا اليوم العظيم، مادحاً مزايا قداسته الجليلة.

 

وتابع نيافته بالعربية مرحّباً بالأب الأقدس في بيته وبين أهله ومقدّماً له الطاعة البنوية كأبرشية ومؤكّداً الوقوف إلى جانبه في أيّ قرارٍ يتّخذه قداسته قائداً الكنيسة إلى الأعالي السامقة، شاكراً الله الذي أنعم على كنيسته بأبٍ صالحٍ بحسب قلبه في هذه الظروف الصعبة التي تعصف بها بلادنا المشرقية مشيراً إلى عظمة أسلاف قداسته بطاركة القرن العشرين وآخرهم قداسة المثلّث الرحمات مار اغناطيوس زكّا الأوّل عيواص.

 

وتابع نيافته لافتاً إلى أنّ اجتماعنا اليوم هو للاحتفال بعيد القدّيس العظيم مار كبريال، قدّيس طورعابدين، في الأحد الأقرب لتاريخ عيد هذا القدّيس الذي يصادف في السادس من شهر آب من كلّ عام.

 

وفي ختام كلمته، شكر نيافته جمعية مار كبريال وكلّ من شارك وتعب بتنظيم هذا الاحتفال العظيم، قبل أن يترك المنبر للأب الأقدس ليبارك المؤمنين بكلماته الأبوية المقدّسة.

 

بدايةً، توجّه قداسته باللغة السريانية العامّية لأبناء الكنيسة مهنّئاً إيّاهم بهذا العيد وخاصّةً من يحمل إسم القدّيس كبريال، سائلاً إيّاهم أن يطلبوا مِن القدّيس ما يشاؤون وهو كفيل أن يشفع للربّ فيلبّي ويستجيب للطلبات الحسنة.

 

ثمّ أسهب قداسته باللغة العربية فشكر نيافة راعينا الجليل على كلماته الصادقة وعلى دعوته للاحتفال بأوّل قدّاس في أبرشيّات لبنان في هذه الكنيسة الحبيبة التي تحمل إسم القدّيس العظيم مار كبريال والشامخة في ربوع منطقة كسروان هذا الجبل الذي يشهد لثبات المسيحيّين في هذا البلد الحبيب لبنان.

 

بعدها انتقل قداسته للحديث عن القدّيس مار كبريال الذي عاش في فترة تشابه بمعاناتها عصرنا هذا واستطاع بمحبّته وحكمته أن يتخطّى كلّ الصعوبات بقداسة وثبات وتواضع. وتقدّم نيافته بالتهاني من كلّ المؤمنين، خاصّاً أهل طورعابدين المنطقة التي عاش فيها القدّيس العظيم في ديره العامر دير مار كبريال.

 

وعن الأوضاع في الشرق، قال قداسته أنّ الكنيسة كرّست هذا اليوم الثالث من شهر آب للصلاة من أجل المسيحيّين في الشرق، ولجمع التبرّعات لمسيحيّي الموصل المهجّرين من ديارهم، ولهم توجّه بمحبّته وغيرته الأبوية طالباً منهم أن يصبروا ويثبتوا في الإيمان ويرفعوا الصلوات إلى الله ليبعد عنهم هذه الكأس بشفاعة القدّيس العظيم مار كبريال.

 

وأكّد قداسته أنّ ما يحدث هو خطّة ممنهجة لإفراغ الشرق من مسيحيّيه، هؤلاء الذين هم بركة على هذه الأرض، آسفاً لوقوف العالم صامتاً غير مستغربٍ موقف البلدان الغربية التي فتحت أبواب الهجرة أمام المسيحيّين مدّعيةً تأمين ملاذٍ آمنٍ لهم، ولكن أيّ ملاذ؟ فكيف لشجرةٍ اقتُلعت من أرضها ومن ترابها وزُرعت في منطقة وبيئة وتراب مختلف أن تعطي نفس الثمر الصالح الذي تعطيه في أرضها وترابها؟ لذلك دعا قداسته جميع المسيحيّين في هذا الشرق، في العراق وسوريا ولبنان وكلّ صقعٍ من أصقاع الشرق، أن يثبتوا في هذه الأرض ويكونوا بركةً لمحيطهم.

 

وعن الأوضاع المضطربة التي عصفت بلبنان في الأمس، أشار قداسته أنّ المسبّب الرئيسي لهذا الاهتزاز هو الفراغ الرئاسي داعياً النوّاب لتحمّل مسؤوليّاتهم وانتخاب رئيس جديد للجمهورية يجنّب البلاد أيّاماً صعبة. وأكّد على أبناء الكنيسة في لبنان الثبات في هذا الوطن العزيز والصلاة لاستقراره والانخراط في مؤسّساته بأعلى مستوياتها.

 

وفي ختام عظته، أعاد قداسته التهنئة بعيد القدّيس العظيم طالباً صلواته وشفاعته ليمنّ الله على كنيسته بالأمان والسلام.

 

بعدها، أقام قداسته وأصحاب النيافة تشمشت القدّيسين مزيّحين ذخائر القدّيس مار كبريال الموجودة في الكنيسة، قبل أن يتابع قداسته القدّاس الإلهي بمعاونة أصحاب النيافة.

 

وفي ختام القدّاس، وبعد المناولة، منح قداسته بركته الختامية، قبل أن ينتقل إلى صالون الكنيسة حيث تقبّل والآباء المطارنة التهاني بالعيد من المؤمنين.

 

بعدها انتقل الجميع إلى أحد مطاعم كسروان حيث أقيم غداء على شرف ضيف الأبرشية العظيم، الأب الأقدس مار اغناطيوس أفرام الثاني.

 

لا يسعنا في الختام سوى أن نشكر الله الذي منحنا هذه البركة العظيمة، سائلين إيّاه تعالى أن يمنّ على قداسته بالصحّة والعافية والعمر الطويل ليقود الكنيسة في هذه الظروف الصعبة إلى برّ الأمان.

Facebook    
 
جميع الحقوق محفوظة 2009-2017 مطرانية جبل لبنان للسريان الأرثوذكس 233879